محمود علي قراعة

3

الثقافة الروحية في إنجيل برنابا

الإهداء : بسم الله الرحمن الرحيم " الحمد لله غير مقنوط من رحمته ، ولا مخلو من نعمته ، ولا مأيوس من مغفرته ، ولا مستنكف من عبادته ، الذي لا تبرح منه رحمة ، ولا تفقد له نعمة ( 1 ) " ! " الحمد لله الذي بطن خفيات الأمور ، ودلت عليه أعلام الظهور ( 2 ) " ، وامتنع على عين البصير ، فلا عين من لم يره تنكره ، ولا قلب من أثبته يبصره ( 3 ) ، سبق في العلو فلا شئ أعلى منه ، وقرب في الدنو فلا شئ أقرب منه ، فلا استعلاؤه باعده من شئ من خلقه ، ولا قربه ساواهم في المكان به ، لم يطلع العقول على تحديد صفته ، ولم يحجبها عن واجب معرفته ، فهو الذي تشهد له أعلام الوجود على إقرار قلب ذي الجحود ، تعالى الله عما يقول المشبهون به والجاحدون له علوا كبيرا ( 4 ) . " الحمد لله الذي على بحوله ، ودنا بطوله ، مانح كل غنيمة وفضل ، وكاشف كل عظيمة وأزل ، أحمده على عواطف كرمه وسوابغ نعمه ، وأومن به أولا باديا ، وأستهديه قريبا هاديا ، وأستعينه قادرا قاهرا ، وأتوكل عليه كافيا ناصرا ( 5 ) " ! " الحمد لله الناشر في الخلق فضله ، والباسط فيهم بالجود يده ، نحمده في جميع

--> ( 1 ) راجع ص 104 ج 1 من نهج البلاغة للشريف الرضي من كلام علي بن أبي طالب . ( 2 ) أعلام الظهور : الأدلة الظاهرة التي بظهورها تظهر غيرها . ( 3 ) وفي رواية : فلا قلب من لم يره ينكره ، ولا عين من أثبته تبصره . ( 4 ) راجع ص 107 و 108 ج 1 من نهج البلاغة . ( 5 ) راجع ص 143 من نهج البلاغة .